|
صلاة نرفعها إلى السماء، وهي فارغة عقيمة، ولا ننال من ورائها شيئاً، لأنه تعالى لا يستجيب للصل |
|
|
|
Written by Père Georges Rahmé
|
|
Sunday, 26 August 2007 |
|
"كم من
صلاة نرفعها إلى السماء، وهي فارغة عقيمة، ولا ننال من ورائها شيئاً، لأنه تعالى
لا يستجيب للصلاة الفارغة العقيمة. ولما كانت كل شجرة عقيمة تقطع وتلقى في النار،
كانت الكلمات غير المثمرة أبعد من أن ترضي اللـه لأنها لا تعبر عن فعل. والكتاب
يقول: صالحة الصلاة مع الصوم والصدقة" (طوبيا، 8:12). فلا شك أن الذي يكافيء
الصدقة والأعمال الصالحة يوم الدينونة إنما هو من يستمع اليوم إلى الصلاة المرتفعة
إليه، مقرونة بالأعمال. لهذا استمع اللـه إلى صلاة كورنيلوس قائد المئة. حتى إن
ملاكاً دنا منه، نحو الساعة التاسعة، وهو يصلي وشهد لأفعاله إذ قال: "إن
صلواتك وصدقاتك قد صعدت أمام اللـه تذكاراً" (أعمال، 4:10).
"فالصلوات
التي ترتفع نحو اللـه هي تلك التي نقدّمها لجلاله الإلهي مقرونة بأعمالنا الصالحة.
يشهد على ذلك قول الملاك لطوبيا الذي لـم يكن ينقطع عن الصلاة وعن العمل:
"إنك حين كنت تصلي بدموع، وتدفن الموتى، وتترك طعامك، وتخبأ الموتى في بيتك
نهاراً وتدفنهم ليلاً، كنت أنا أرفع صلاتك إلى الرب، وإذ كنت مقبولاً أمام اللـه،
كان لا بد أن تمتحن بتجربة. والآن فإن الرب قد أرسلني لأشفيك وأخلّص سارة كنّتك من
الشيطان. فإني أنا رافائيل الملاك أحد السبعة الواقفين أمام الرب" (طوبيا،
11:12 ـ 15).
|